هاشتاغ
بحث

عام على سقوط الأسد.. "هاشتاغ" يفتح ملف العدالة الانتقالية وانتهاكات حقوق الإنسان

01/01/2026

عام-على-سقوط-الأسد..-"هاشتاغ"-يفتح-ملف-العدالة-الانتقالية-وانتهاكات-حقوق-الإنسان

شارك المقال

A
A

مر عام على سقوط نظام بشار الأسد، وما زالت ملفات العدالة الانتقالية وحقوق الإنسان في سوريا تواجه تحديات هائلة. لجنتان شكلتهما الدولة الجديدة، الأولى للعدالة الانتقالية والثانية لملف المفقودين، تعملان بالتعاون مع منظمات دولية، لكن النتائج على أرض الواقع ما زالت دون التطلعات.

رامي عبد الرحمن – مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان



أكد عبد الرحمن في لقاء عبر "هاشتاغ" أن الواقع على الأرض لم يشهد تحسنًا ملموسًا في حقوق الإنسان منذ سقوط النظام. رغم الأمل في خلو السجون من المعتقلين، لا تزال هناك مراكز احتجاز نشطة، مثل فرع الأمن السياسي في الميسات، حيث يستمر التعذيب.


وقال عبد الرحمن: "هناك حوالي 9 آلاف معتقل من العسكريين الذين سلموا أنفسهم للسلطات السورية بعد سقوط النظام، وما زال ملف التعذيب والقتل تحت التعذيب قائمًا، حيث وثق المرصد 62 حالة وفاة خلال العام".


وأضاف أن العدالة الانتقالية لم تتحقق بعد: "لم نشهد محاكمات حقيقية لرموز النظام السابق، بل مجرد عروض إعلامية وصور للمعتقلين، وهذا لا يعكس محاسبة حقيقية".


وحذر من استمرار القتل الطائفي والانتقامي في عدة مناطق، مشيرًا إلى تسجيل 11,361 حالة قتل خلال العام، بينهم 8,744 مدني و506 أطفال، مع توزيع طائفي للضحايا.


وعن المحاكمات العلنية التي أجريت في الساحل السوري، وصفها عبد الرحمن بـ"المهزلة": "المحاكم لم تتحقق من الأدلة قبل عرضها، والشباب الذين اعتقلوا لم يكن لهم أي صلة بالاتهامات الموجهة إليهم".


وأكد على ضرورة رقابة دولية على السجون: "لا بد أن تكون هناك جهة قضائية عليا لمراقبة أعمال الأجهزة الأمنية، لضمان عدم تكرار الانتهاكات".

المعتصم الكيلاني – الحقوقي والمختص في القانون الجنائي الدولي

أوضح الكيلاني في لقاء عبر "هاشتاغ" أن المسار الفعلي للعدالة الانتقالية لم يبدأ بعد، رغم تشكيل لجان وهيئات على الورق: "لم ننطلق في المسار الحقيقي للعدالة الانتقالية، وما زال غياب الإطار الدستوري والقانوني يشكل عائقًا كبيرًا".


وأشار إلى أن القضاء السوري الحالي غير مجهز للتعامل مع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مع غياب محاكم متخصصة، وغياب نصوص واضحة للتجريم في قانون العقوبات السوري، بما في ذلك ضرورة إلغاء التقادم للجرائم الجسيمة.


وشدد الكيلاني على أن العدالة الانتقالية يجب أن تكون شاملة وغير انتقامية: "يجب أن تُحترم حقوق جميع الضحايا دون تمييز، وهذا أساس بناء الثقة بين المواطنين وهيئات الدولة".

فضل عبد الغني – مؤسس الشبكة السورية لحقوق الإنسان



قدم عبد الغني في لقاء عبر "هاشتاغ" تقييمه لواقع حقوق الإنسان في سوريا خلال 2025، مشيرًا إلى أن الفترة الحالية لا تزال مرتبطة بما قبلها من سنوات النزاع: "خرجنا جزئيًا من نزاع مسلح داخلي، لكن بعض المناطق ما زالت في حالة نزاع، مثل دير الزور والسويداء، وهو ما يؤثر على ملف حقوق الإنسان".


وأضاف أن الانتهاكات شهدت انخفاضًا مقارنة بالأشهر السابقة، لكن لا تزال هناك حالات اعتقال تعسفي ووفيات تحت التعذيب، مع استمرار بعض الانتهاكات في مناطق متعددة.


وأشار عبد الغني إلى وجود مؤشرات إيجابية، مثل إصدار وزارة الداخلية لمدونة السلوك، وعمليات مراجعة حالات اعتقال تعسفي قديمة وإطلاق سراح بعض المحتجزين، لكنه أكد أن هذه المؤشرات لا ترقى إلى المستوى المطلوب بعد عام على سقوط النظام: "المستوى المأمول لم يتحقق بعد، وما زلنا بحاجة إلى وقت طويل وعمل جدي لإصلاح المؤسسات".

زبد العظم – الباحث في شؤون العدالة الانتقالية



أكد العظم أن العدالة الانتقالية في سوريا تواجه تحديات مؤسسية كبيرة، أبرزها ضعف التنسيق بين الهيئات المحلية والدولية، وغياب دعم واضح من القوى السياسية الحالية: "العدالة لا يمكن أن تُنجز دون تعاون كامل بين الجهات القضائية والمجتمع المدني والمنظمات الدولية".


وأشار إلى أن عدم وجود قاعدة بيانات موحدة للمعتقلين والمفقودين يزيد من صعوبة متابعة الملفات: "كل منظمة لديها بياناتها الخاصة، وهذا يعرقل التحقيقات ويؤخر محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات".


وشدد العظم على أهمية وضع إطار قانوني واضح يضمن حماية الشهود والضحايا: "بدون آليات حماية فعالة، لن يتجرأ أحد على الإدلاء بشهادته، وستظل العدالة مجرد شعار بلا واقع".


كما لفت إلى ضرورة دمج العدالة الانتقالية ضمن إصلاحات شاملة للمؤسسات: "العدالة ليست فقط محاكمات، بل إعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة، وإصلاح الأجهزة الأمنية والقضائية، وإطلاق برامج لمصالحة مجتمعية حقيقية".

التعليقات

الصنف

إلى أين

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026