هاشتاغ
بحث

فدوى محمود لـ"هاشتاغ": لا قطيعة حقيقية مع الماضي دون محاسبة مع كشف مصير المغيبين

16/01/2026

فدوى-محمود-لـ"هاشتاغ":-لا-قطيعة-حقيقية-مع-الماضي-دون-محاسبة-مع-كشف-مصير-المغيبين

شارك المقال

A
A

اعتبرت المعارضة السورية فدوى محمود أن ما جرى في سوريا بعد سقوط نظام الأسد لا يمكن وصفه بقطيعة حقيقية مع الماضي، مؤكدة أن ما يحدث اليوم لا يزال أقرب إلى استمرارية في النضال، في ظل غياب أي خطوات ملموسة تحقق أهداف الثورة، سواء على مستوى الخطاب السياسي أو الإجراءات العملية أو ملفات العدالة الانتقالية.


وفي حديثها لبرنامج "إلى أين" عبر "هاشتاغ"، قالت محمود إن الحكم على أي تحول سياسي يجب أن يستند إلى ثلاثة معايير متلازمة، هي الخطاب، والإجراءات، وملفات العدالة، معتبرة أن هذه المعايير مجتمعة لم يتحقق منها شيء حتى الآن، ما يجعل الحديث عن قطيعة مع الماضي أمراً غير دقيق.

استمرارية النهج الأمني


ترى محمود أن ممارسات السلطة الحالية على أرض الواقع تعكس، برأيها، إعادة إنتاج منطق الدولة الأمنية بدل تفكيكه، مشددة على أن هذا التوصيف لا يستند إلى تصورات شخصية، بل إلى ما يجري فعلياً في الشارع السوري.


وتقول إنها، وبعد أكثر من عام على التحول السياسي، لم ترَ أي إجراء يمكن اعتباره خطوة حقيقية باتجاه تحقيق أهداف الثورة، بل رأت استمراراً لنهج النظام السابق، ما يدفعها إلى مواصلة خطابها المعارض للاستبداد، بغض النظر عن المسميات.

ملف المغيبين.. "جرح مفتوح"



تصف محمود ملف المغيبين بأنه أحد أكبر الملفات العالقة في سوريا، معتبرة أن السلطة الحالية لا تملك القدرة أو الإمكانيات للتعامل معه بمفردها، وأن هناك حذراً واضحاً في فتح هذا الملف بالشكل المطلوب، نظراً لما قد يكشفه من مسؤوليات وانتهاكات.


وأكدت أنها لم تتوصل إلى أي معلومات جديدة عن مصير زوجها عبد العزيز الخير أو ابنها ماهر أو إياس عياش منذ إعلان المرحلة الجديدة في سوريا، مشيرة إلى أن هذا الغياب الكامل للمعلومات يعكس حجم الأزمة المرتبطة بهذا الملف.

الهيئة الوطنية للمفقودين.. اختبار الجدية


وحول تشكيل الهيئة الوطنية للمفقودين، اعتبرت محمود أن إنشاء الهيئة خطوة مهمة من حيث المبدأ، لكنها شددت على أن الاختبار الحقيقي يكمن في قدرتها على الإنجاز، محذّرة من أن تتحول إلى مجرد لافتة شكلية.


وقالت إن الهيئة، حتى الآن، لا تمتلك الخبرات الكافية لإدارة الملف، ولا تستعين بشكل جدي بالكوادر والمجتمع المدني الذي عمل على التوثيق على مدى 14 عاماً، مضيفة أن العائلات لا تزال تنتظر أي معلومة أو نافذة واضحة لمعرفة مصير أبنائها.

الخوف من إدارة الألم لا كشف الحقيقة


أعربت محمود عن خشيتها من أن يُدار ملف المغيبين بمنطق "إدارة الألم" بدلاً من الكشف عن الحقيقة والمحاسبة، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن أهالي المفقودين، وخصوصاً الأمهات، لن يسمحوا بإغلاق هذا الملف أو نسيانه.


وشددت على أن أي سلطة لا يمكن أن تحقق استقراراً حقيقياً في سوريا من دون حل ملف المغيبين، نظراً لضخامته وتأثيره العميق على المجتمع السوري.

العدالة الانتقالية والانتقام السياسي


فرّقت محمود بوضوح بين العدالة الانتقالية والانتقام السياسي، معتبرة أن غياب العدالة هو ما يفتح الباب أمام الانتقام، وأن ما يجري اليوم يبعد البلاد "مئات السنين الضوئية" عن العدالة، بحسب تعبيرها.


وأشارت إلى أن كثيراً من المتورطين في الانتهاكات باتوا، برأيها، ضمن منظومة السلطة، في ظل غياب قضاء مستقل ونزيه، ووصفت بعض المحاكمات التي جرت مؤخراً بأنها "مهزلة"، معتبرة أنها لا ترقى إلى مستوى العدالة.

أي نموذج للعدالة في سوريا؟


ترى محمود أن الطريق إلى الاستقرار يمر عبر سلسلة خطوات واضحة، تبدأ بإصلاح المؤسسات القضائية، وكشف مصير المغيبين، ومحاسبة جميع المنتهكين، بغض النظر عن مواقعهم الحالية.


وأكدت أن العدالة، من وجهة نظرها، لا تستثني أحداً، وأن أي شخص تلطخت يداه بالدم يجب أن يُحاسب ضمن قضاء عادل ونزيه، وهو ما لا يتوفر حتى الآن.

لا مساومة على الحقيقة


قالت محمود إنها لم تُعرض عليها أي حلول وسط بخصوص قضية زوجها وابنها، مؤكدة أنها لن تقبل بأي تسوية من هذا النوع، وأن حق معرفة الحقيقة غير قابل للتفاوض، ليس فقط لها، بل لكل عائلة لديها مختفٍ في سوريا.


وشددت على أن معرفة مصير المغيبين واجب على الدولة، ولا يمكن الالتفاف عليه تحت أي ظرف.

أخطر ما يهدد الملف


حددت محمود أخطر التحديات التي تواجه ملف المغيبين في الفوضى الأمنية والمماطلة، معتبرة أن تجاهل الملف أو تأجيله تحت ذرائع الزمن يشكل تهديداً حقيقياً، داعية إلى خطوات عملية وشفافة توضح للعائلات ما يجري العمل عليه فعلياً.


وأكدت أن روابط الضحايا قدمت للسلطة والهيئات المعنية مطالب واضحة وخارطة طريق، لكن ما حدث على أرض الواقع لا يعكس أي استجابة جدية.

رسالة غير قابلة للتأجيل

في رسالتها للسلطة الحالية، شددت محمود على أن الطريق إلى السلم الأهلي يمر عبر الصراحة مع الناس، وكشف الحقيقة كاملة، أياً تكن، محذّرة من أن المماطلة في هذا الملف ستقوض أي استقرار محتمل.

التعليقات

الصنف

إلى أين

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026