أكد ممثل علاقات مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) في دمشق، عبد الوهاب خليل، أن المرسوم الرئاسي الأخير المتعلق بحقوق الكرد يعد خطوة إيجابية لتعزيز الثقة بين الأطراف السورية، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة ألا تُجزأ هذه الحقوق وأن تُترجم نصوص المرسوم في الدستور السوري القادم.
جاء ذلك خلال حديثه في برنامج "إلى أين" عبر "هاشتاغ"، حيث أوضح خليل أن هذا المرسوم يمكن البناء عليه ضمن عملية سياسية شاملة، وعبر مؤتمر وطني يجمع كافة السوريين، لضمان حل مستدام لا يقتصر على إجراءات مؤقتة.
دمج "تأسيسي" في الجيش
رفض خليل في معرض رده على المطالبات بتسليم السلاح الثقيل للدولة، التعامل مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) كطرف غريب أو ميليشيا يجب نزع سلاحها.
ودعا بدلاً من ذلك إلى ما أسماه "الدمج الديمقراطي التأسيسي"، بحيث تكون "قسد" نواة صلبة ضمن الجيش السوري، ويتم الاستفادة من خبراتها العسكرية كقوة وطنية، مشيراً إلى أن المخاوف من عمليات انتقامية أو "تصفية حسابات" بعد الدمج ما تزال هاجساً لدى الكثيرين، ما يستدعي وجود ضمانات وآليات دمج واضحة.
ثروات لكل السوريين
نفى ممثل "مسد" الاتهامات الموجهة للإدارة الذاتية بالسعي لتأسيس "دولة داخل الدولة" أو الاستئثار بالموارد.
وقال خليل: "إن الثروات السورية يجب أن توزع بشكل عادل ومتساوٍ على جميع السوريين"، مؤكداً أن الإدارة الذاتية لا تمانع عودة مؤسسات الدولة الخدمية والإدارية.
وذكر أن تأخر دمج المؤسسات يعود لتحديات داخلية وضغوط خارجية، إضافة للتركيز الحكومي السابق على الشق العسكري فقط من "اتفاق العاشر من آذار" وتجاهل الشق الخدمي والسياسي.
العلاقة مع واشنطن ودمشق
وصف خليل التحالف مع الولايات المتحدة بأنه "استراتيجي" لمحاربة تنظيم "داعش"، نافياً أن يكون وجودهم مرهوناً بالدعم الأمريكي فقط.
واعتبر أن "قسد" تستمد شرعيتها من حماية المدنيين ومكونات المنطقة، معرباً عن أمله في أن تلعب واشنطن دوراً في إيجاد صيغ توافقية بين الأطراف السورية للوصول إلى حل سياسي شامل ينهي حالة الصراع.


