كشفت تقارير إعلامية دولية، اليوم الخميس، أن شركتي "جنرال إلكتريك فيرنوفا" الأمريكية و"سيمنس إنرجي" الألمانية تجريان محادثات بشأن توريد توربينات غاز لمشروع إعادة بناء قطاع الطاقة في سوريا.
ويهدف المشروع، الذي تصل قيمته إلى 7 مليارات دولار، إلى تعزيز قدرة البلاد على تلبية احتياجاتها من الكهرباء بعد سنوات من الدمار جراء الحرب الأخيرة، وفق ما أفادت به وكالة "رويترز".
ونشرت الوكالة عن مصادرها أنه في مايو الماضي، "وقعت الحكومة السورية اتفاقا مع شركة "باور إنترناشيونال القابضة" القطرية، لبناء أربع محطات توليد كهرباء باستخدام توربينات غاز ذات دورة مركبة، بطاقة إجمالية تبلغ 4000 ميغاواط".
وأضافت المصادر أن الاتفاق يتضمن محطة للطاقة الشمسية بقدرة 1000 ميغاواط، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنوع في مصادر الطاقة في البلاد.
ووفقاً لأحد المصادر، من المتوقع أن يتم منح عقود المشروع لكل من شركتي "سيمنس إنرجي" و"جنرال إلكتريك فيرنوفا"، إلا أنه "لا يزال مبكراً الحديث عن تحديد الموعد النهائي لإبرام الاتفاقيات"، كما لم تتوفر معلومات دقيقة عن قيمة عقود التوربينات أو الحصة المخصصة في ميزانية المشروع لهذا الجانب.
وتسعى المحادثات الجارية إلى توسيع نطاق التعاون ليشمل توريد البنية التحتية الأساسية لشبكة الكهرباء السورية، بما يسهم في استقرار إمدادات الطاقة في البلاد.
من جهتها، أكدت شركة "سيمنس إنرجي" أنها تجري محادثات مع مسؤولين سوريين لبحث سبل تحسين إمدادات الطاقة في سوريا في الأمد القصير. وأوضح المتحدث باسم الشركة أنها مستعدة لتقديم خبرتها التقنية في حال كانت ستساهم في تحسين الوضع الحالي للطاقة في البلاد، رغم أنه لم يتم إبرام أي اتفاقات رسمية حتى الآن.
وفي هذا السياق، أعلنت شركات أمريكية مثل "بيكر هيوز" و"هانت إنرجي" في يوليو الماضي عن خططها لدعم جهود إعادة الإعمار في سوريا من خلال مشاريع في مجال التنقيب عن النفط والغاز وإنتاج الطاقة.
وبعد 14 عامًا من الحرب، تعرضت البنية التحتية للطاقة في سوريا لدمار كبير، مما جعل البلاد قادرة على إنتاج جزء بسيط فقط من احتياجاتها الكهربائية. رغم التحسن الملحوظ في إمدادات الطاقة خلال الأشهر الأخيرة بفضل الغاز المستورد من أذربيجان وقطر، لا تزال سوريا تواجه تحديات كبيرة في استعادة كامل طاقتها الإنتاجية.
كما وقعت شركة "دانة غاز" الإماراتية مؤخرا مذكرة تفاهم مع "الشركة السورية للبترول" لدراسة فرص إعادة تطوير حقول الغاز التي تضررت خلال الحرب. وتُظهر التقديرات أن إنتاج سوريا من الغاز الطبيعي انخفض بشكل كبير، حيث بلغ نحو 3 مليارات متر مكعب في عام 2023، مقارنةً بـ8.7 مليار متر مكعب في عام 2011 قبل الحرب.


