أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن موسكو لم تتلق حتى تاريخه أي إخطار من كييف بقبولها التفاوض بموجب خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقالت وسائل إعلام أوكرانية إن الرئيس ترامب يطالب نظيره الأوكراني فلاديمير زيلينسكي بقبول مسودة خطة التسوية في أوكرانيا "فورا".
ورجح مسؤولون أمريكيون أن يوقع زيلينسكي خطة واشنطن قبل 27 نوفمبر الجاري، في إطار جدول زمني طموح لإنهاء العملية بحلول ديسمبر.
ونقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" عن مسؤولين أوكرانيين قولهم: "يتوقع المسؤولون الأمريكيون أن يوقع زيلينسكي الاتفاقية المقترحة من قبل الولايات المتحدة قبل 'عيد الشكر' يوم الخميس الأسبوع المقبل، لتقديم صفقة السلام في موسكو لاحقا هذا الشهر وإنهاء عملية التسوية بحلول ديسمبر".
وأعلن البيت الأبيض أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو يجريان محادثات مع روسيا وأوكرانيا حول خطة السلام المذكورة.
ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت الخطة التي طرحتها الولايات المتحدة، الخميس، لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا بأنها "جيدة" وينبغي أن تكون مقبولة لكلا الطرفين.
وذكرت ليفيت، في مؤتمر صحافي عقدته الخميس، أنّ الولايات المتحدة تواصل مباحثاتها مع روسيا وأوكرانيا، وأنّ مبعوثها الخاص ستيف ويتكوف يشارك بنشاط في مسار المحادثات.
ولم يُعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تأييده للخطة علناً.
بالمقابل، قال الموقع الأميركي إنّ وزير الجيش الأميركي دان دريسكول قدّم الخطة إلى زيلينسكي يوم الخميس كتابياً. وبعد ذلك، صرّح زيلينسكي بأنه مستعدّ لإجراء محادثات بشأنها مع ترامب وفريقه.
بنود الخطة
وضمنت خطة ترامب تأكيد سيادة أوكرانيا، بالإضافة إلى إبرام اتفاقية عدم اعتداء شاملة بين روسيا وأوكرانيا وأوروبا، وألا تغزو روسيا الدول المجاورة، وألا يتوسع حلف شمال الأطلسي (ناتو) أكثر.
كما نصت الخطة على إجراء حوار بين روسيا وحلف "ناتو"، بوساطة الولايات المتحدة، لحل جميع القضايا الأمنية وتهيئة الظروف لخفض التصعيد، بما يضمن الأمن العالمي ويزيد من فرص التعاون والتنمية الاقتصادية المستقبلية، وشددت على حصول أوكرانيا على ضمانات أمنية موثوقة.
وضمنت الخطة تحديد حجم القوات المسلحة الأوكرانية بـ 600 ألف عنصر، وأن توافق أوكرانيا على تضمين دستورها عدم انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ويوافق "ناتو" على تضمين بند في نظامه الأساسي يقضي بعدم قبول انضمام أوكرانيا مستقبلاً، كما يوافق "ناتو" على عدم نشر قوات في أوكرانيا.
وأكدت الخطة على أن يتم نشر طائرات مقاتلة أوروبية في بولندا.
ونصت الخطة على أن الولايات المتحدة ستحصل على تعويض عن الضمان؛ إذا غزت أوكرانيا روسيا، فستفقد الضمان. وفي حال غزو روسيا لأوكرانيا، بالإضافة إلى رد عسكري منسق وحاسم، ستُعاد جميع العقوبات العالمية، ويُلغى الاعتراف بالإقليم الجديد وجميع المزايا الأخرى لهذه الصفقة. وفي حال أطلقت أوكرانيا صاروخاً على موسكو أو سانت بطرسبرغ دون سبب، سيُعتبر الضمان الأمني لاغياً.
وشددت الخطة على أن أوكرانيا مؤهلة لعضوية الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى حزمة عالمية قوية من التدابير لإعادة بناء أوكرانيا.
وجاء في الخطة، إعادة روسيا إلى الاقتصاد العالمي، واستخدم الأموال المجمدة في مجالات استثمارية. وإنشاء مجموعة عمل أميركية روسية مشتركة معنية بقضايا الأمن لتعزيز وضمان الامتثال لجميع أحكام هذه الاتفاقية.
ومن بنود الخطة أن روسيا ستُرسخ قانوناً سياستها القائمة على عدم الاعتداء تجاه أوروبا وأوكرانيا،. وستتفق الولايات المتحدة وروسيا على تمديد سريان معاهدات عدم انتشار الأسلحة النووية وضبطها، بما في ذلك معاهدة ستارت 1
وجاء في بنود الخطة، توافق أوكرانيا على أن تكون دولة غير نووية وفقاً لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وتشغيل محطة زابوريجيا للطاقة النووية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسيتم توزيع الكهرباء المنتجة بالتساوي بين روسيا وأوكرانيا - 50:50.
ويتعهد كلا البلدين بتنفيذ برامج تعليمية في المدارس والمجتمع تهدف إلى تعزيز التفاهم والتسامح بين الثقافات المختلفة والقضاء على العنصرية والتحيز، بحسب الخطة.
وبالنسبة لملف الأراضي، يتم الاعتراف بشبه جزيرة القرم ولوغانسك ودونيتسك كمناطق روسية بحكم الأمر الواقع، بما في ذلك من قِبل الولايات المتحدة.
سيتم تجميد خيرسون وزابوريجيا على طول خط التماس، مما يعني الاعتراف الفعلي بها على طول خط التماس.
ستتخلى روسيا عن أراضٍ أخرى متفق عليها تسيطر عليها خارج المناطق الخمس، فيما ستنسحب القوات الأوكرانية من الجزء الذي تسيطر عليه حالياً من إقليم دونيتسك، وستُعتبر منطقة الانسحاب هذه منطقة عازلة محايدة منزوعة السلاح، مُعترف بها دولياً كأراضٍ تابعة للاتحاد الروسي. ولن تدخل القوات الروسية هذه المنطقة منزوعة السلاح.
بعد الاتفاق على الترتيبات الإقليمية المستقبلية، يتعهد كل من الاتحاد الروسي وأوكرانيا بعدم تغيير هذه الترتيبات بالقوة. ولن تُطبق أي ضمانات أمنية في حال الإخلال بهذا الالتزام.
كما أن روسيا لن تمنع أوكرانيا من استخدام نهر دنيبر للأنشطة التجارية، وسيتم التوصل إلى اتفاقيات بشأن النقل الحر للحبوب عبر البحر الأسود.
وأكدت الخطة على أنه سيتم تشكيل لجنة إنسانية لحل القضايا العالقة:
سيجري تبادل جميع السجناء والجثث المتبقية على أساس "الجميع مقابل الجميع" كما سيتم إعادة جميع المعتقلين المدنيين والرهائن، بمن فيهم الأطفال، وسيجري تنفيذ برنامج لم شمل العائلات.
وستُتخذ تدابير لتخفيف معاناة ضحايا النزاع، كما ستُجري أوكرانيا انتخابات خلال 100 يوم.
وتحصل جميع الأطراف المشاركة في هذا النزاع على عفو شامل عن أفعالها خلال الحرب، وتتفق على عدم تقديم أي مطالبات أو النظر في أي شكاوى مستقبلاً.
تكون هذه الاتفاقية ملزمة قانوناً. وسيُراقب تنفيذها ويضمنها مجلس السلام، برئاسة الرئيس دونالد ترامب. وستُفرض عقوبات على أي انتهاكات.
بمجرد موافقة جميع الأطراف على هذه المذكرة، سيدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فور عودة الطرفين إلى النقاط المتفق عليها لبدء تنفيذ الاتفاق.


