نجا نادي برشلونة من فخ مضيفه كلوب بروج بعدما اضطر إلى الاعتماد على هدف عكسي متأخر، ليخرج بتعادل مثير "3-3"، ضمن الجولة الرابعة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وشهد اللقاء تألقاً لافتاً للبرتغالي كارلوس فوربس بورغيش الذي قدّم أداءً استثنائياً أمام دفاع النادي الكتالوني؛ صنع الهدف الأول للقائد الألماني نيكولو تريسولدي في الدقيقة السادسة، قبل أن يضيف بنفسه هدفين في الدقيقتين 17 و64، ليكون النجم الأبرز في المباراة من دون منازع.
هدف عكسي
كاد برشلونة يخسر نقاط المباراة الثلاث، لولا الهدف العكسي الذي سجله اليوناني كريستوس تزوليس في مرمى فريقه بالدقيقة 77، والذي أنقذ الفريق الإسباني من السقوط.
وكان برشلونة قد عاد مرتين في النتيجة بفضل هدفي فيران توريس في الدقيقة 8 ولامين يامال في الدقيقة 61، لكن معاناته الدفاعية واستغلال بروغ المساحات جعلت اللقاء مفتوحاً حتى اللحظة الأخيرة.
فوز مانشستر سيتي
إلى ذلك، اقترب مانشستر سيتي خطوة إضافية نحو التأهل إلى الدور نصف النهائي، بعد فوزه الكبير والمستحق على ضيفه بوروسيا دورتموند بـ4 أهداف مقابل هدف.
جاءت بداية المباراة قوية من أصحاب الأرض الذين فرضوا سيطرتهم منذ الدقائق الأولى، وسط دعم جماهيري غفير في معقلهم بمدينة مانشستر، ليترجم فيل فودين تفوق فريقه بافتتاح التسجيل في الدقيقة الثانية والعشرين إثر هجمة منظمة أنهاها بتسديدة متقنة في شباك الحارس الألماني.
ولم ينتظر السيتي كثيراً لتعزيز تفوقه؛ إذ أضاف النجم النرويجي إيرلينغ هالاند الهدف الثاني في الدقيقة التاسعة والعشرين من عمر اللقاء، ليواصل تألقه اللافت في البطولة ويهز الشباك للمباراة الرابعة على التوالي، رافعاً رصيده الشخصي إلى 5 أهداف في النسخة الحالية من المسابقة القارية.
وواصل "السيتيزنز" هيمنته المطلقة على مجريات اللعب في الشوط الثاني، وأثبت فيل فودين مجدداً قيمته الفنية العالية بعدما سجل الهدف الثالث لفريقه وهدفه الشخصي الثاني في الدقيقة السابعة والخمسين، إثر اختراق رائع داخل منطقة الجزاء وتسديدة قوية لم تمنح الحارس أي فرصة للإنقاذ.
وحاول دورتموند تقليص الفارق والعودة في المباراة، فنجح المدافع فالديمار أنتون في تسجيل هدف الفريق الوحيد عند الدقيقة الثانية والسبعين، من متابعة ذكية داخل منطقة الجزاء، أعادت بعض الأمل للفريق الألماني الذي حاول الضغط في الدقائق التالية من دون أن يتمكن من تهديد جدّي لمرمى الحارس إديرسون.
وفي اللحظات الأخيرة من اللقاء، اختتم البديل الفرنسي ريان شرقي مهرجان الأهداف، حين استغل تمريرة عرضية داخل المنطقة وأسكن الكرة الشباك في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، ليؤكد تفوق مانشستر سيتي الواضح ويمنحه فوزاً كبيراً يعزز مسيرته القارية.
فوز ليفركوزن
في السياق، عمّق باير ليفركوزن جراح مضيفه بنفيكا بعدما تغلب عليه "1-0"، وجاءت المباراة متكافئة في شوطها الأول من حيث السيطرة والاستحواذ؛ إذ تبادل الفريقان المحاولات من دون خطورة حقيقية على المرميين.
وتمكن الفريق الألماني من ترجمة تفوقه في الشوط الثاني بهدف حاسم حمل توقيع المهاجم التشيكي باتريك تشيك في الدقيقة 65، بعد هجمة منظمة أنهاها بتسديدة قوية في الشباك، مانحاً باير ليفركوزن 3 نقاط ثمينة خارج أرضه.
وبهذا الانتصار، رفع باير ليفركوزن رصيده إلى 5 نقاط ليحقق فوزه الأول في المسابقة هذا الموسم، متقدماً إلى المركز الحادي والعشرين في جدول ترتيب مرحلة الدوري، بينما ازدادت معاناة فريق بنفيكا بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي فشل في تحقيق أي انتصار حتى الآن، ليبقى في المركز قبل الأخير من دون رصيد من النقاط.
فوز أتالانتا
في مباراة أخرى، سقط أولمبيك مارسيليا على ملعبه وأمام جماهيره بالخسارة "0-1" أمام أتالانتا. وبدأ اللقاء بحذر من الجانبين، قبل أن يفرض أتالانتا إيقاعه تدريجياً ويهدد مرمى الفريق الفرنسي في أكثر من مناسبة.
لكن الحظ عاند الفريق الإيطالي الذي أهدر ركلتي جزاء في توقيتين مؤثرين، الأولى عبر شارل دي كيتيلير في الدقيقة 15، والثانية بوساطة أديمولا لوكمان في الدقيقة 69، بعدما تصدى الحارس الفرنسي لمحاولتيهما ببراعة ليُبقي النتيجة على حالها حتى اللحظات الأخيرة من اللقاء.
وفي الوقت الذي ظن فيه الجميع أن المباراة تتجه نحو التعادل السلبي، خطف أتالانتا هدف الفوز في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، عندما تمكن اللاعب الصربي لازار ساماردزيتش من تسجيل هدف ثمين إثر تسديدة قوية من داخل المنطقة استقرت في الشباك، ليصيب جماهير مارسيليا بصدمة كبيرة في الدقائق الأخيرة.
فوز غلطة سراي
إلى ذلك، سجل النيجيري فيكتور أوسمين ثلاثة أهداف "هاتريك"، ليقود فريقه غلطة سراي لفوز عريض على مضيفه آياكس أمستردام، بنتيجة "3-0".
وبعد شوط أول سلبي، بدأ الفريق التركي في التسجيل بأقدام مهاجمه المتألق، بداية من الدقيقة 59 بعد تمريرة من الألماني ليروي ساني، في حين سجل أوسمين هدفين آخرين من ركلتي جزاء في الدقيقتين 66 و78، ليحكم قبضة فريقه على 3 نقاط ثمينة ويواصل غلطة سراي انتصاراته بعدما كان قد هزم ليفربول في الجولة الماضية.
ورفع غلطة سراي رصيده إلى 9 نقاط في المركز التاسع، بينما يظل آياكس متذيلاً الترتيب في المركز 36 بلا أي نقاط.
تعادل تشيلسي
في السياق، عاد تشيلسي إلى نزيف النقاط مجدداً في مشواره بمرحلة المجموعات من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعدما سقط في فخ التعادل الإيجابي "2-2" أمام مضيفه كاراباخ أغدام الأذربيجاني.
بدأت المباراة بإيقاع سريع من الجانبين من دون فترة لجسّ النبض؛ إذ بادر تشيلسي إلى افتتاح التسجيل مبكراً بأقدام لاعبه البرازيلي استيفاو ويليان في الدقيقة السادسة عشرة، بعدما تلقى تمريرة بينية متقنة من أندري سانتوس.
لكن ردّ كاراباخ لم يتأخر كثيراً؛ إذ تمكّن لياندرو أندرادي من إدراك التعادل في الدقيقة التاسعة والعشرين، بعد متابعة ناجحة لكرة مرتدة من القائم إثر تسديدة زميله كاميلو دوران.
ازداد نشاط الفريق الأذربيجاني بعد هدف التعادل، وواصل ضغطه على المرمى اللندني، حتى حصل على ركلة جزاء في الدقيقة التاسعة والثلاثين بعد لمسة يد على جويل هاتو داخل المنطقة. وانبرى لتنفيذها المونتينيجري ماركو يانكوفيتش.
في الشوط الثاني، عاد تشيلسي إلى أجواء اللقاء وضغط بقوة بحثاً عن التعادل، ليترجم تفوّقه بهدفٍ ثانٍ في الدقيقة الثالثة والخمسين بوساطة الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو.
وعلى الرغم من محاولات الفريقين في الدقائق المتبقية لخطف هدف الفوز، فإن النتيجة بقيت على حالها حتى صافرة النهاية، ليكتفي كل طرف بنقطة واحدة في مواجهة اتسمت بالندية والإثارة من البداية حتى النهاية.
خسارة فياريال
في مباراة أخرى، تعرّض فياريال لهزيمة قاسية وغير متوقعة بهدف من دون رد أمام مضيفه بافوس القبرصي، لتتواصل معاناة الفريق الإسباني في البطولة القارية هذا الموسم.
وجاء هدف المباراة الوحيد بأقدام المدافع الهولندي ديريك لوكاسن في الدقيقة الأولى من الشوط الثاني، ليمنح الفريق القبرصي أول انتصار في تاريخه ضمن المسابقة الأوروبية، وسط فرحة عارمة لأنصاره الذين احتفلوا بإنجاز غير مسبوق على حساب فريق يملك خبرة واسعة في البطولات القارية.
وعلى الرغم من أن فياريال يحتل المركز الثالث في ترتيب الدوري الإسباني، فإن نتائجه في دوري الأبطال كانت مخيبة للآمال؛ إذ لم ينجح سوى في حصد نقطة واحدة فقط من 4 مباريات، في حين رفع بافوس رصيده إلى 5 نقاط ليدخل مجدداً دائرة المنافسة في المجموعة.


