أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن قلق بالغ إزاء تقارير تشير إلى تسجيل عشرات حالات الاختطاف والإخفاء القسري في سوريا، بعد نحو أحد عشر شهرًا على سقوط الحكومة السابقة.
وقال المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، إن الأمم المتحدة ما تزال تتلقى تقارير دورية عن حوادث اختفاء قسري جديدة، في وقت لا يزال فيه أكثر من 100 ألف شخص مفقودين منذ فترة ما قبل التغيير السياسي.
مصير المفقودين
ذكرت المفوضية في بيان رسمي أنه "منذ سقوط الحكومة السابقة، تمكنت بعض العائلات من لقاء أبنائها، غير أن عددًا كبيرًا من الأسر ما يزال يجهل مصير ذويهم". وأكد البيان ضرورة توضيح مكان وجود جميع المفقودين، سواء فُقدوا قبل التغيير أو بعده.
وأشار المتحدث إلى دعم المفوضية لعمل المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، بوصفها الآلية المكلّفة بالبحث عن المفقودين وكشف مصيرهم وتعزيز المساءلة.
وسلّط البيان الضوء على حالة حمزة العمارين، المتطوع في الدفاع المدني السوري، الذي فُقد في 16 يوليو/تموز 2025 أثناء مشاركته في مهمة إجلاء إنسانية خلال أحداث العنف في السويداء، ولا يزال مصيره مجهولًا.
حماية العاملين في المجال الإنساني
شددت المفوضية على أن جميع الأطراف المسلحة، سواء كانت تمارس سلطة فعلية أم لا، مطالَبة باحترام القانون الدولي الإنساني وضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لوصول المساعدات إلى المدنيين في المناطق المتضررة.
وفي ختام تصريحه، أكد الخيطان أن المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان، الماضية والحالية، تمثّل ركيزة أساسية لبناء مستقبل آمن في سوريا. وأضاف: "تحقيق السلام المستدام يتطلب كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات والاختفاءات".


