كشفت مصادر أمنية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي وضع جدولاً زمنياً لعملية عسكرية واسعة النطاق ضد تنظيم "حزب الله" في لبنان، في ظل تصاعد التوتر على الحدود واستمرار التحشد الميداني من الجانبين.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية، فإن القيادة العسكرية في تل أبيب تربط موعد بدء العملية بانتهاء المهام التي ينفذها الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني لتفكيك البنى التحتية التابعة للحزب، مشيرة إلى أن العد التنازلي للمواجهة قد بدأ بالفعل.
استعدادات إسرائيلية وتنسيق مع واشنطن
وتشير تقديرات في تل أبيب إلى أن الأسابيع المقبلة قد تشهد تصعيداً تدريجياً، مع تزايد قناعة المؤسسة الأمنية بأن المواجهة مع "حزب الله" أصبحت قريبة.
وترى الدوائر العسكرية أن الخيار العسكري يمثل الحل الأكثر فاعلية لإضعاف قدرات الحزب ودفع بيروت نحو ترتيبات أمنية جديدة.
وأكدت مصادر سياسية أن الخطط العملياتية الإسرائيلية جرى بحثها مع الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن الأخيرة تواصل جهودها الدبلوماسية لنزع سلاح الحزب عبر الوسائل السلمية، لكنها قد تدعم تحركاً عسكريا إسرائيلياً إذا فشلت تلك الجهود.
تصعيد ميداني وغارات مكثفة في الجنوب اللبناني
كثّفت إسرائيل في الأسابيع الأخيرة من غاراتها داخل الأراضي اللبنانية، مستهدفة عناصر من "قوة الرضوان" التابعة لـ"حزب الله" ومواقع عسكرية للحزب في الجنوب.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل أحد قيادات القوة في قصف استهدف مدينة النبطية، موضحا أنه كان يخطط لهجمات ضد إسرائيل ويعمل على إعادة بناء مواقع للحزب.
كما أوقعت غارتان، يوم الجمعة، قتيلين مدنيين، لترتفع حصيلة القتلى في لبنان إلى 26 شخصاً منذ بداية الشهر، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
المبعوث الأمريكي: نزع سلاح "حزب الله" مفتاح الحل بين بيروت وتل أبيب
وفي سياق متصل، قال المبعوث الأمريكي توم باراك، خلال مشاركته في "منتدى حوار المنامة" في الأول من نوفمبر، إن استمرار القصف الإسرائيلي للبنان يعود إلى بقاء سلاح "حزب الله"، معتبرًا أن نزعه يشكل المدخل الأساسي لحل الأزمة بين الجانبين.
وأضاف أن لبنان يواجه أزمات اقتصادية ومصرفية هيكلية، وأن الجمود السياسي وتعدد مراكز القوى يعقدان فرص الإصلاح. كما أشار إلى استعداد إسرائيل لبدء حوار مباشر لترسيم الحدود البحرية والبرية، معتبرًا أن غياب التواصل المباشر بين البلدين "غير منطقي".
وختم باراك بالقول إن استقرار العلاقات بين لبنان وإسرائيل رهن بقدرة الدولة اللبنانية على حصر السلاح بيد مؤسساتها الرسمية قبل أن يفوت الأوان، بحسب موقع "إرم نيوز" الإماراتي.
محاولات لبنانية متعثّرة لجمع السلاح
وفي الداخل اللبناني، يواصل الجيش تنفيذ خطة حكومية تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة بحلول نهاية عام 2025، وهي مهمة تواجه تحديات كبيرة بسبب اعتراض "حزب الله"، الذي انتقد القرار واعتبره يستهدف مقاومته بشكل مباشر.


