تعيش الحدود اللبنانية – الإسرائيلية توتراً متصاعداً، إذ تتواصل الضربات الجوية الإسرائيلية رغم انطلاق مسار تفاوضي مستجد بين الجانبين برعاية لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية، ما يعكس فجوة بين المسار السياسي والتطورات الميدانية.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، اليوم الجمعة، هجمات جوية متفرقة على مناطق في جنوب لبنان والبقاع الغربي، شملت الجرمق والريحان وبريج – جباع، وأنصار – الزرارية، وتبنا ووادي حومين، بالإضافة إلى أطراف بلدة زلايا، بحسب موقع "العربي الجديد".
وخلّفت الغارات حالة من الاستنفار في القرى المستهدفة مع اتساع نطاق القصف.
وقالت السلطات العسكرية الإسرائيلية إن القصف طال موقعاً تدريبياً تابعاً لحزب الله، مشيرة إلى أن المنشأة تُستخدم لتأهيل عناصر "قوة الرضوان".
واعتبرت أن الأنشطة داخل الموقع تمثل خرقاً للتفاهمات الأمنية المعمول بها، مؤكدة أنها ستواصل عملياتها لمنع ما تصفه بتهديدات محتملة.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الهجمات الإسرائيلية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وإنْ بدرجة أقل في الأسابيع الأخيرة عقب تكليف شخصية مدنية بقيادة الوفد اللبناني المتابع لأعمال اللجنة المشتركة. إلا أن المخاوف من توسّع نطاق المواجهات ما زالت قائمة، خصوصاً مع اقتراب موعد انتهاء المهلة التي حددها الجيش اللبناني لاستكمال خطته المتعلقة بتنظيم السلاح في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني قبل نهاية العام.
على الصعيد الدبلوماسي، أكد السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، الأربعاء الماضي، أن إسرائيل تفصل بين المفاوضات السياسية وتحركها العسكري ضد حزب الله، لكنه رأى أن الحوار القائم من شأنه أن يقرّب المواقف ويفتح مساراً لمعالجة القضايا العالقة.
كما شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري، أمس الخميس، على المبادئ التي ينطلق منها الوفد اللبناني في اجتماعات "ميكانيزم"، وتشمل انسحاب القوات الإسرائيلية، وتموضع الجيش اللبناني في المناطق المعنية، وضبط السلاح جنوب الليطاني.
وأوضح أن المؤسسة العسكرية أنجزت نحو 90% من التزاماتها في المنطقة، وأن استكمال ما تبقى سيتم مع نهاية العام، استناداً إلى تقارير قيادة الجيش و"يونيفيل" واللجنة الرقابية المشتركة.


