هاشتاغ - ترجمة
كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست"، أن المشكلة بالنسبة لإسرائيل تكمن في أن وقف إطلاق النار على حدودها لا يُحقق الهدوء، حيث يبدو أن القادة والمسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن جولات جديدة من الاشتباك مسألة وقت لا أكثر.
وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، فإنه وبالرغم من موسم الأعياد، إلا أن إسرائيل ستواجه العديد من التحديات مع مرور الأسابيع الأخيرة من كانون الأول/ديسمبر.
تُشكّل سوريا ولبنان وغزة تحديات رئيسية لإسرائيل
نزاعات غير محسومة
تلفت "جيروزاليم بوست" إلى أنه مع دخول عام 2026، لا تزال إسرائيل تعاني من نزاعات غير محسومة على العديد من حدودها. ففي غزة، يتعامل الجيش الإسرائيلي مع تهديدات يومية في ظل وقف إطلاق النار. وفي لبنان، يواجه أيضاً عناصر "حزب الله".
وأوضحت الصحيفة أن المشكلة بالنسبة لإسرائيل تكمن في أن وقف إطلاق النار على حدودها لا يُحقق الهدوء.
وتتابع: يبدو أن القادة والمسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن جولات جديدة من الاشتباك هي مسألة وقت لا أكثر. يعود هذا جزئياً إلى التفكير السائد بعد أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر، حيث يسود شعور بضرورة أن تكون إسرائيل مستعدة باستمرار، لصدّ "الأعداء واستباق الهجمات".
في هذا السياق، لفتت "جيروزاليم بوست" إلى أن هذا التوجه قد أدى إلى سياسة إسرائيل في سوريا، وسط توقعات بأن المزيد من التصادم هناك أمر لا مفر منه.
وتسرد الصحيفة: هذا الشعور بالصراع الدائم على حدود عديدة يُهيمن على النقاشات الإخبارية اليومية في إسرائيل، مبينة: يختلف الوضع في بقية أنحاء الشرق الأوسط، حيث يسود شعور بأن الاستقرار والسلام قد يلوحان في الأفق.
وترى أن هذا التباين بين الآمال والتوقعات، فضلاً عن التقييمات، سيُحدد وتيرة عمليات الجيش الإسرائيلي في الأشهر المقبلة، وقد يُؤدي أيضاً إلى توتر بين سياسات إسرائيل وسياسات دول أخرى. فالولايات المتحدة، على سبيل المثال، تسعى إلى تحقيق الهدوء في غزة للمضي قدماً في قوة الاستقرار الدولية.
بدون التوصل إلى وقف إطلاق نار واضح في غزة أو لبنان أو اتفاق مع سوريا ستواجه إسرائيل عدة تحديات
تحديات إسرائيل الرئيسية
زار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، شمال إسرائيل برفقة الفرقة 91، المسؤولة عن الحدود مع لبنان في 14 كانون الأول/ديسمبر لحضور مراسم إضاءة الشموع.
وصرّح: "لن نسمح للعدو بتعزيز قوته، وسنرد على أي انتهاك - فأسلوب عملنا واضح".
وبحسب الصحيفة، تُعدّ الفرقة 91 إحدى الفرق "التي تتعامل مع التهديد متعدد الجبهات والوتيرة العملياتية الجديدة". وعلى الحدود مع سوريا، تقوم الفرقة 210 بالعمل نفسه. هذه فرق إقليمية مسؤولة عن هذه الحدود المختلفة، مبينة أن لدى الجيش الإسرائيلي أيضاً لواء جبلياً جديداً في الشمال، يُؤمّن جبل الشيخ و"جبل دوف". هذه الوحدة، اللواء 810، شُكّلت خلال الحرب التي استمرت عامين، وهي جزء من قطاع اللواء 210.
في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، سيطر الجيش الإسرائيلي على قمة جبل الشيخ، وانتقل إلى "منطقة عازلة" على طول الحدود السورية. ومنذ ذلك الحين، واجهت هذه الوحدات ضغوطاً على الحدود مع سوريا، بما في ذلك تكثيف العمليات والغارات.
وتزعم الصحيفة أنه عند النظر إلى الصورة الأوسع، يتضح أن إسرائيل تواجه تحديات متعددة. فالمبدأ الاستباقي المتمثل في محاولة استباق التهديدات والعمل في غزة ولبنان وسوريا في آن واحد، فضلاً عن التعامل مع التهديدات في الضفة الغربية، وربما على طول الحدود المصرية والأردنية، يُعد مهمة رئيسية لإسرائيل اليوم.
وتؤكد: بدون التوصل إلى وقف إطلاق نار واضح أو هدف محدد في غزة أو لبنان أو اتفاق مع سوريا، ستواجه إسرائيل هذه العقبات في كانون الأول/ديسمبر والعام المقبل. ومن المحتمل أن يصبح الوضع الطبيعي هو "إدارة" الصراعات في جميع هذه المناطق والساحات.
وتشدد: من المحتمل أيضاً أن يتصاعد الصراع على جبهة واحدة إلى صراع آخر، كما حذر الكثيرون من ذلك مع "حزب الله".


