هاشتاغ
بحث

النيابة الفرنسية تطالب بتغريم "لافارج" بمليار يورو وسجن مسؤولين بتهمة الإرهاب

17/12/2025

محكمة-لافارج

شارك المقال

A
A

هاشتاغ ـ متابعة


بعد نحو 8 سنوات من المسار القضائي، طلبت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب في باريس فرض غرامة قدرها مليار و125 مليون يورو على شركة الأسمنت الفرنسية "لافارج" إلى جانب عقوبات بالسجن تصل إلى 8 سنوات بحق 8 مسؤولين سابقين في الشركة، وذلك في إطار محاكمتهم بتهمة تمويل الإرهاب في سوريا.


كما طالبت النيابة العامة بسجن الرئيس التنفيذي السابق للمجموعة، برونو لافون، مدة 6 سنوات مع التنفيذ الفوري، وتغريمه 225 ألف يورو، إضافة إلى منعه من تولي أي مناصب تجارية أو صناعية أو إدارية مدة 10 سنوات.



مصادرة أصول وعقوبات إضافية


وطلبت النيابة العامة فرض عقوبة السجن مدة 8 سنوات على الوسيط السوري فراس طلاس، الذي يُحاكم غيابياً ويخضع لمذكرة توقيف دولية، إلى جانب مصادرة أصول تعود لشركة "لافارج المساهمة" بصفتها المعنوية بقيمة 30 مليون يورو.


كما طالبت بفرض غرامة جمركية تضامنية بقيمة 4 مليارات و570 مليون يورو على الشركة و4 من المتهمين، على خلفية عدم التزام العقوبات المالية الدولية المفروضة على سوريا.

شبهات تمويل جماعات مصنفة إرهابية


وتستند القضية إلى شبهات بدفع المجموعة الفرنسية، في عامي 2013 و2014، مبالغ مالية في فرعها "لافارج سيمنت سوريا" إلى جماعات مصنفة إرهابية، من بينها تنظيم "داعش"، بهدف ضمان استمرار تشغيل مصنعها للأسمنت في منطقة الجلابية شمال سوريا.


وبحسب الملف القضائي، فقد غادرت شركات متعددة الجنسيات أخرى سوريا في عام 2012، بينما اكتفت "لافارج" بإجلاء موظفيها الأجانب في ذلك الوقت، مع الإبقاء على العاملين السوريين حتى أيلول/سبتمبر 2014، عندما سيطر تنظيم "داعش" على المنطقة التي يقع فيها المصنع.

خلفية القضية والمسار القضائي


وقالت آنا كيفر، العضو في منظمة "شيربا" لمكافحة الفساد، إن منظمتها تتابع القضية منذ بدايتها، ووصفت المحاكمة بأنها "تاريخية"، مشيرة إلى أن صحيفة "لوموند" الفرنسية كشفت في عام 2016 عن معلومات تتعلق بتمويل الشركة جماعات مسلحة في سوريا.


وعقب ذلك، تقدمت منظمة "شيربا"، بدعم من المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، إلى جانب 11 موظفاً سورياً سابقاً في الشركة، بشكوى رسمية أمام النيابة العامة الفرنسية في تشرين الثاني/نوفمبر 2016.


وبدأ المسار القضائي في باريس عام 2017، بعد شكاوى متعددة، من بينها شكوى قدمتها وزارة الاقتصاد الفرنسية لانتهاك الحظر المالي المفروض على سوريا، وأخرى من جمعيات وموظفين سابقين بتهمة تمويل الإرهاب.


تحقيقات موازية وتسوية أمريكية


وفي مسار موازٍ، أطلقت المجموعة الجديدة الناتجة عن استحواذ "هولسيم" على "لافارج" عام 2015 تحقيقاً داخلياً، ونفت مراراً مسؤوليتها عن الوقائع التي سبقت عملية الدمج.


وخلص التحقيق، الذي أُوكل إلى مكتبي المحاماة "بايكر ماكنزي" الأمريكي و"داروا" الفرنسي، إلى وجود "انتهاكات لقواعد السلوك التجاري" داخل الشركة.


وفي تشرين الأول/أكتوبر 2022، أقرت "لافارج" في الولايات المتحدة بالذنب في قضية منفصلة، تتعلق بدفع نحو 6 ملايين دولار لتنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة"، ووافقت على دفع غرامة مالية بلغت 778 مليون دولار.


قبل 3 سنوات، أقرّت لافارج أمام القضاء الأمريكي بأنها قدمت دعماً لتنظيمات إرهابية بين عامي 2013 و2014، ودفعت غرامة قدرها 778 مليون دولار. وفي ذلك الحين، شددت مجموعة "هولسيم" -التي تخلّت عن اسم "لافارج هولسيم" في ربيع عام 2021 على أن وزارة العدل الأمريكية أقرت بأن "الوقائع لم تطل بأي شكل مجموعة هولسيم"، وأن "المديرين التنفيذيين السابقين في لافارج أخفوا هذه الممارسات عن هولسيم قبل وبعد الاستحواذ على الشركة في عام 2015".

التعليقات

الصنف

سوريا

منشور حديثاً

الأكثر قراءة

تابعنا

مقالات ذات صلة

يستخدم موقع هاشتاغ والمنصات التابعة له ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك على الموقع، وتقديم محتوى مخصص، وتحليل استخدام الموقع. هل توافق على استخدامنا للملفات لهذه الأغراض؟ يمكنك رفض ذلك، وسنستخدم فقط الملفات الضرورية لتشغيل الموقع.

هاشتاغ بيحكي عنك

مؤسسة إعلامية مستقلة تعنى في مناصرة المواطنين في المنطقة العربية وتمكينهم والدفاع عنهم ونقل أخبارهم وفق المواثيق الأممية والقواعد المهنية

أسّسها محمد محمود هرشو

محمد محمود هرشو

جميع الحقوق محفوظة - Hashtag هاشتاغ © 2015 - 2026