تعاقد نادي برشلونة مؤخراً مع اللاعب السويدي السوري الأصل روني بردغجي، وجاءت الصفقة نتيجة مباشرة لتحركات المدير الرياضي للنادي برشلونة؛ ديكو، الذي قاد المفاوضات بنفسه.
ومنذ توليه المنصب، تبنى ديكو سياسة تتبع المواهب الشابة، ويندرج بردغجي ضمن هذه الفئة، لكنه لا يُعدّ صفقة فورية للفريق الأول، وفق شبكة "The Athletic".
رهان محسوب
تم الإعلان عن انضمام اللاعب عبر حساب "برشلونة أتلتيك"؛ الفريق الرديف للنادي، في إشارة واضحة إلى إمكانية قيده هناك؛ مما يسهل إجراءات تسجيله بسبب قواعد الرواتب في الدوري الإسباني.
وتؤكد مصادر داخل النادي أن صفقة المليوني يورو تعد رهاناً محسوباً، نظراً لقيمة اللاعب السابقة وتوقعاته المستقبلية.
يعد بردغجي جناح هجومي يفضل اللعب على الجهة اليمنى، ويتميز بقدرته على التوغل وخلق الخطورة من العمق. يمتلك رؤية مميزة وتحركات ذكية، مما يجعله فعالاً في الثلث الأخير.
مسيرة اللاعب
بدأ الشاب البالغ من العمر 19 عاماً اللعب مع نادي كوبنهاغن الدنماركي، ولمع نجمه في لعبة "فوتبول مانجر".
ثم لفت الأنظار بهدف رائع في دوري أبطال أوروبا أمام مانشستر يونايتد في تشرين الثاني/نوفمبر 2023.
لكن منذ ذلك الهدف، لم تكن مسيرة اللاعب السويدي المولود في الكويت سلسة، قبل أن يُعلن نادي برشلونة ضمه رسمياً بعقد يمتد 4 سنوات، في خطوة كأنها مأخوذة من لعبة الفيديو التي بدأ منها شهرته.
وُصف بردغجي في بداياته بـ"ميسي السويد". التقى والداه في مدينة حلب السورية، لكنه وُلد في مدينة الكويت حيث كان والده يعمل. لم يلعب لأي نادٍ كويتي، بل اعتاد اللعب مع والده في ملاعب الأحياء.
في عام 2012، انتقل بردغجي إلى السويد مع والدته وشقيقه الأصغر ريان؛ الذي يلعب حالياً في فرق الناشئين بنادي كوبنهاغن، بينما بقي والده في الكويت.
بدأ اللعب مع نادٍ محلي يُدعى كالينغي، ثم انتقل إلى روديبي عام 2015.
وخضع لاختبار مع نادي توتنهام عندما كان عمره 12 عاماً، وسجّل ثلاثية وصنع هدفين في فوز ساحق على إيبسويتش تاون "6-1".
وفي عام 2019، انضم إلى نادي مالمو، وبعد عام فقط وقّع مع نادي كوبنهاغن في الدوري الدنماركي الممتاز.
ووفق لوائح الدوري، فلم يكن بإمكانه الظهور مع الفريق الأول قبل بلوغه 16 عاماً، وهو ما تحقق في تشرين الثاني/نوفمبر 2021، ليصبح أصغر لاعب في تاريخ النادي، ثم أصغر هدّاف في تاريخ الدوري لاحقاً في الشهر نفسه.
خاض بردغجي منذ ذلك الحين 84 مباراة مع كوبنهاغن وسجل 15 هدفاً، أبرزها هدف قاتل في الدقيقة الـ87 أمام مانشستر يونايتد في دوري الأبطال.
لكن بعد هذا الإنجاز غاب اسمه بسبب إصابة خطيرة في الركبة خلال نيسان/أبريل 2024 أبعدته عن الملاعب نحو عام، تبعتها إصابة جديدة في أيار/مايو الماضي لا يزال يعاني منها.
ورغم مشاركته في 9 مباريات مع منتخب السويد تحت 21 عاماً، فإنه لم يخض بعد أي لقاء مع المنتخب الأول.
وكان من المتوقع استدعاؤه بعد بطولة "يورو 2024"، لكن إصابته التي استمرت من نيسان/أبريل 2024 حتى آذار/مارس 2025 حرمته من المشاركة في جميع التوقفات الدولية.


