رأى الخبير في شؤون الشرق الأوسط، العقيد الإسرائيلي المتقاعد موشيه إيلاد، أن اتفاقيات أبراهام الموقّعة عام 2020 مع عدد من الدول العربية، تمثل إنجازًا دبلوماسيًا لإسرائيل لكنها ليست قابلة للتوسيع لتشمل سوريا ولبنان في المدى المنظور، معتبرًا أن السلام في الشرق الأوسط لا يمكن أن يُفرض من طرف واحد.
وفي تقرير نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، اعتبر إيلاد أن الاتفاقيات التي أبرمتها إسرائيل مع دول مثل الإمارات والبحرين والمغرب والسودان، "جاءت كنتيجة لتقاطع المصالح الأمنية والاقتصادية في مواجهة تهديدات مشتركة أبرزها النفوذ الإيراني"، مؤكدًا أن بعض الدول العربية أصبحت تنظر إلى علاقاتها الخارجية من منظور المصالح لا العقائد.
"تفاؤل محدود" تجاه سوريا ولبنان
لكن، وعلى الرغم من ذلك، أشار الخبير الإسرائيلي إلى أن فرص انضمام سوريا أو لبنان إلى هذا المسار تبدو معدومة في الوقت الراهن. وقال: "لكل من هاتين الدولتين سجل طويل من العداء تجاه إسرائيل، والمعارضة السياسية الداخلية فيهما كفيلة بإجهاض أي محاولة للانفتاح، حتى إن وجدت نية مبدئية لدى بعض الأطراف".
واعتبر أن السلام الحقيقي يتطلب أكثر من مجرد اتفاق أمني، بل يحتاج إلى تغيير ثقافي وتواصل اقتصادي ومجتمعي طويل الأمد، وهو ما يبدو غير ممكن في ظل الأنظمة الحاكمة في بيروت ودمشق، على حد تعبيره.
تحذير من "التفاؤل الساذج"
وفي تقييمه لاتفاقيات أبراهام، طرح إيلاد تساؤلاً لافتًا: "هل هذه الاتفاقيات مفيدة للطرفين؟ أم أن إسرائيل تقدم الكثير دون ضمان دائم للمقابل؟"، مشددًا على أهمية "التركيز على التفاصيل الصغيرة" لضمان نجاح أي عملية تطبيع مستقبلية.
وختم إيلاد بالتحذير من الانخداع بما تحقق حتى الآن، مؤكدًا أن أي توسّع محتمل لهذه الاتفاقيات يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات السياسية والاجتماعية العميقة في سوريا ولبنان، وأن أي محاولة لاستنساخ النموذج الإماراتي أو البحريني هناك، "قد تصطدم بجدران من الرفض واللامبالاة".


