تعتزم وزارة العمل الألمانية فرض عقوبات على بعض متلقي مساعدات "الجوبسنتر" أو أما تسمى (إعانة المواطن)، ممن لا يلتزمون بواجباتهم تجاه مكاتب العمل من دون عذر مقنع، حيث ستواجه هذه الفئة اقتطاعات أكبر من المخصصات المالية.
وقالت وزير العمل الاتحادية بيربل باس لصحيفة "بيلد" الألمانية، إن "من لا يحضر الموعد من دون سبب، ستُخصم منه مبالغ أكبر بكثير".
وأضافت أن "الرسالة واضحة: نحن نساعد في طريق العودة إلى العمل، لكن يجب على الجميع المشاركة، وخلاف ذلك هو ظلم بحق من يستيقظون كل صباح للعمل".
وأكدت السياسية المنتمية إلى "الحزب الاشتراكي الديمقراطي" أنها "تريد إدخال الناس إلى سوق العمل عبر المزيد من الاستشارات والإشراف والمساعدة على الالتزام، وتقديم دعم أقوى يسهل عليهم الطريق إلى العمل، لكن من لا يشارك، سنجعل الأمر أصعب عليه بشكل واضح".
قطع المساعدات عن بعض الفئات
ووفقا لصحيفة "بيلد" فإنه "من المتوقع أن تُخفض إعانة المواطن بنسبة 30 % عند التغيب عن المواعيد في مكتب العمل، ومن يرفض بشكل متكرر وظيفة مناسبة مثل العمل في قطاع الضيافة، سيواجه وفق خطط الحكومة خصما كاملا من الإعانة مستقبلا".
وبحسب بيانات الحكومة، فإن عدد متلقي (إعانة المواطن) بلغ في عام 2024 حوالي 5.5 مليون شخص، منهم قرابة 4 ملايين قادرون على العمل – أي يمكنهم العمل ثلاث ساعات على الأقل يوميا، في حين بلغت المدفوعات الإجمالية في العام الماضي حوالي 47 مليار يورو.
وبحسب خطط وزيرة العمل، يجب أن يتوقع مستحقو إعانة المواطن جولة صفرية جديدة في العام القادم، وقد أكد متحدث باسم الوزارة ذلك لعدة وكالات أنباء. وقال إن "الآلية القانونية لمعادلة التضخم لن تؤدي في بداية 2026 إلى أي تغيير في مستويات الاحتياجات الأساسية".
وبهذا ستبقى ما يُعرف بـ"الاحتياجات الأساسية" للمستفيدين كما هي في عام 2026، والتي تبلغ حاليا 563 يورو شهريا للعازبين، كما سيستمر الأطفال في الحصول على ما بين 357 إلى 471 يورو حسب العمر.
في عامي 2023 و2024، زادت الحكومة بشكل ملحوظ مبالغ (إعانة المواطن) لتعويض تأثير التضخم على المستفيدين، لكن هذا العام لم تُجر أي زيادة على الإطلاق، وهو ما يُتوقع أيضا لعام 2026. ومن المقرر أن يقرّ مجلس الوزراء الاتحادي هذا القرار في 10 أيلول/سبتمبر.


