هاشتاغ
تنذر الرسوم الجمركية التي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضها على الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران بعواقب اقتصادية تهدد مباشرة شركاء اقتصاديين كباراً لطهران، وفي مقدمتهم الصين وبعض دول الشرق الأوسط، وعلى رأسها الإمارات والعراق وسلطنة عُمان، وهذا قد يعيد تشكيل سلاسل الإمداد وخريطة التجارة الإقليمية.
وتضع تصريحات ترامب تلك الدول رهن دائرة المتابعة الأمريكية، وتهدد مليارات الدولارات، في حال تم تفسير "التعامل التجاري" تفسيراً موسعاً.
الإمارات أكبر شريك عربي لإيران
تُعدّ الإمارات أكبر شريك تجاري عربي لإيران، وثاني أكبر شريك تجاري لها عالمياً بعد الصين، بحجم تبادل تجاري يبلغ 28.2 مليار دولار في 2024. وتستحوذ الإمارات على 22.6% من تجارة إيران الخارجية، وهذا يجعلها الأكثر عرضة لأي ضغوط محتملة في حال تحولت التهديدات الأمريكية إلى إجراءات قابلة للتنفيذ.
غير أن طبيعة هذه التجارة، التي تشمل إعادة تصدير واسعة النطاق، تجعل أي تقييم للأثر الفعلي مرهوناً بكيفية تعريف واشنطن الأنشطة المشمولة بالرسوم.
العراق رابع شريك عالمي
يعد العراق الشريك التاريخي والأقرب جغرافياً إلى طهران، ويأتي رابعاً عالمياً بحجم تجارة يصل إلى 12.3 مليار دولار، بما يمثل 9.9% من إجمالي النشاط التجاري الخارجي لإيران.
ويعتمد العراق على إيران لتزويده بما يقارب 40% من احتياجاته من الغاز والكهرباء، في وقتٍ تفتقر البنية التحتية العراقية إلى القدرة على معالجة الغاز المصاحب لاستخدامه محلياً. ويخضع العراق بالفعل لرسوم أمريكية بنسبة 35% وفق قرار ترامب بفرض رسوم جمركية متبادلة مع عدد من دول العالم في آب/ أغسطس 2025.
لكن في الوقت الحالي توقفت إمدادات الغاز نتيجة حاجة طهران إلى مواردها الغازية بفعل انخفاض درجات الحرارة، إضافة إلى امتناعها عن التوريد بسبب مطالبات مالية.


