دعا الحزب المتحالف مع الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إلى تسريع ترحيل معظم اللاجئين السوريين إلى بلادهم.
وأثارت مقترحات الحزب لتشديد سياسة الهجرة واللجوء، جدلاً واسعاً وخلافاً سياسياً داخل الائتلاف الحاكم في ألمانيا، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
مسوّدة القرار
جاء في مسوّدة قرار أعدتها الكتلة البرلمانية للحزب، أن "الحرب في سوريا قد انتهت، وأن البلاد في طور إعادة الإعمار، وهذا تدعمه ألمانيا، لكن في الوقت نفسه فإنه لم يعد هناك سبب لحماية معظم السوريين الذين حصلوا على حق إقامة مؤقت في ألمانيا بسبب الحرب".
وبحسب أرقام المكتب الاتحادي للإحصاء، كان مسجلاً في ألمانيا حتى نهاية عام 2024 نحو 713 ألف طالب حماية من سوريا.
ويُقصد بطالبي الحماية؛ الأشخاص من ذوي الجنسية الأجنبية الذين يقيمون في ألمانيا لأسباب تتعلق بالقانون الدولي أو الإنسانية أو السياسة.
عودة إجبارية
شددت الكتلة البرلمانية على أن العودة يجب أن تُفرض، عند الضرورة، حتى ضد إرادة المعنيين.
أما فيما يتعلق بأولئك الذين يرفضون المغادرة طوعاً، يجب الشروع في ترحيلهم في أسرع وقت ممكن، مع تأكيد أن ترحيل المجرمين يجب أن يكون أول خطوة.
وأضافت أن "عام 2026 يجب أن يشهد عمليات ترحيل واسعة، وذلك بتنفيذ رحلات منتظمة إلى سوريا وأفغانستان، ولتحقيق ذلك، ينبغي إنشاء مراكز مغادرة على مستوى ألمانيا، إضافة إلى مركز ترحيل خاص في مطار ميونخ".
ونصت المسوّدة على أن "اللاجئ الذي يقضي إجازة في بلده الأصلي، فيجب أن يفقد تلقائياً وضع الحماية مستقبلاً، لأنه يدحض بسلوكه حاجته إلى الحماية".
وكانت محاكم ألمانية عدة قد قضت مؤخراً بأن السوريين ما عادوا يواجهون خطراً في بلدهم.
انتقادات الأحزاب
من جانبه، انتقد عضو البرلمان الأوروبي ورئيس جناح العمال في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، دينيز رادكه، الدعوات إلى حملات ترحيل واسعة.
وقال رادكه، إنه "يتفق مع مطالب الكتلة البرلمانية للحزب الشقيق في ملف الهجرة بنسبة 90 في المئة".
بدورها، قالت نائبة رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، سونيا آيشفيده، إن "عدداً كبيراً من السوريات والسوريين مندمجون اندماجاً ممتازاً".
وأضافت: "هناك عدد لا يُحصى منهم يعملون في وظائف ويدفعون الضرائب ويقدمون مساهمة قيمة"، مؤكدة أن عمليات الإعادة تتم دائماً مع الأخذ في الاعتبار الوضع الملموس على الأرض.
وعدت خبيرة الشؤون الداخلية في الكتلة البرلمانية لحزب اليسار، كلارا بونغر، أن إعادة الناس إلى سوريا وأفغانستان هو تصرف ساخر وخطر للغاية من الناحية القانونية.
انخفاض عدد الوافدين
بحسب المكتب الاتحادي للإحصاء، انخفض عدد الوافدين من حملة الجنسية السورية إلى ألمانيا انخفاضاً حاداً بعد سقوط نظام الأسد نهاية عام 2024.
وتراجع العدد في الفترة من كانون الثاني/يناير إلى أيلول/سبتمبر بنسبة 46.5 في المئة، في المقابل ارتفع عدد المغادرين من السوريات والسوريين بنسبة 35.3 في المئة.
وقد صدرت تحذيرات من قطاعات اقتصادية عدة من أن الاستغناء عن العمالة، بما في ذلك القادمة من سوريا، سيؤدي إلى فجوات كبيرة، ولا سيما في قطاعي التمريض والرعاية الصحية والأطباء.


