نقلت وسائل إعلام مختلفة عقب الاجتماع الأخير بين دمشق وتل أبيب في باريس في استمرار المفاوضات بين الجانبين بعد أشهر من توقفها، عن مبادرة طرحتها واشنطن على كل من سوريا وإسرائيل، تهدف إلى التوصل إلى تفاهمات أمنية جديدة تشمل إقامة نطاق اقتصادي منزوع السلاح على امتداد الحدود المشتركة بين البلدين، كخطوة لخفض التصعيد وضمان استمراره.
وبحسب المعلومات، نوقش هذا الطرح خلال اجتماعات باريس على مدى ساعات،
إذ شارك في اللقاءات ممثلون عن الإدارة الأمريكية، من بينهم المبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، ومستشارين رئاسيين، حيث أفاد مسؤول أمريكي بـ"أن النقاشات اتسمت بالوضوح والجدية، وتناولت الملفات الأمنية الحساسة بشكل مباشر".
وتضمن المقترح تشكيل هيئة تنسيق مشتركة مقرها العاصمة الأردنية، عمّان، تضم الولايات المتحدة وسوريا وإسرائيل، تتولى فيها متابعة التطورات الأمنية في جنوب سوريا، والعمل على ضبط الأوضاع الميدانية وفق التفاهمات التي يجري التوصل إليها.
كما تضمن المقترح وقف مؤقت للأنشطة العسكرية في المناطق الحدودية، إلى حين استكمال التفاهمات الأمنية داخل آلية التنسيق، بما يضمن تثبيت التهدئة ومنع التصعيد.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشارت المصادر إلى أن الخطة تشمل إطلاق مشاريع استثمارية في المنطقة الحدودية، من بينها مشاريع للطاقة المتجددة(مزارع رياح)، واستثمارات زراعية، وتطوير مرافق سياحية في المناطق الجبلية، مع إشراك المجتمعات المحلية الدرزية "التي تعد الأفضل في الضيافة" وفق قول المسؤول الأمريكي.
وأضافت أن أطرافاً إقليمية أبدت استعدادها لدعم وتمويل هذه المشاريع، من دون الكشف عن أسمائها أو تفاصيل مساهماتها، في انتظار بلورة الاتفاق بشكل نهائي.


