هاشتاغ - ترجمة
حذر الجيش الباكستاني، أمس الثلاثاء، من أن أفغانستان أصبحت "مركزاً للإرهابيين والجماعات المسلحة غير الحكومية"، موسعاً نطاق اتهاماته ليؤكد أن حكومة "طالبان" تدعم تنظيم "القاعدة" و"دعش" و"حركة طالبان باكستان".
كما صرّح المتحدث باسم الجيش الباكستاني، الفريق أحمد شريف تشودري، في مؤتمر صحفي، "دون تقديم أي دليل"، بأن نحو 2500 مسلح أجنبي دخلوا أفغانستان مؤخراً من سوريا عقب الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد.
وأكد تشودري أن المسلحين دُعوا إلى أفغانستان، وفقاً لما نقلته وكالة " أسوشيتد برس ".
وقال تشودري: "هؤلاء الإرهابيون ليسوا باكستانيين ولا أفغان، بل ينتمون إلى جنسيات أخرى"، مضيفاً أن عودة ظهور الجماعات المسلحة الدولية قد تشكل مخاطر أمنية تتجاوز حدود أفغانستان المجاورة.
ووفقاً لـ "أسوشيتد برس"، انتهت الحرب الأهلية السورية التي استمرت قرابة 14 عاماً بإطاحة الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، لكنها خلّفت وراءها فوضى من الجماعات المسلحة على جميع أطراف النزاع، تشكّلت بفعل سنوات من التدخل الأجنبي.
وتابعت وكالة الأنباء الأمريكية: شارك مقاتلون سوريون منذ ذلك الحين في حروب أخرى في المنطقة وخارجها، بمن فيهم مقاتلون مدعومون من تركيا أُرسلوا إلى ليبيا، ومسلحون جندتهم روسيا للقتال في أوكرانيا. وانضم مقاتلون أجانب إلى فصائل المعارضة السورية، والقوات الموالية للحكومة، وجماعات متطرفة مثل تنظيم "داعش".
وجاءت تصريحات شودري بعد يوم من دعوة باكستان والصين إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات "الواضحة والقابلة للتحقق" للقضاء على المنظمات المسلحة التي تنشط من الأراضي الأفغانية، ومنع استخدامها في شن هجمات ضد دول أخرى.
وقال شودري إن حركة طالبان الأفغانية ليست حكومة، بل جماعة مسلحة "احتلت أفغانستان".
وفي كابول، رفض المتحدث باسم "طالبان"، ذبيح الله مجاهد، هذه الادعاءات ووصفها بأنها "غير مسؤولة واستفزازية"، وحثّ باكستان على تجنب "الدعاية التي لا أساس لها". ودعا إلى إصدار بيانات متزنة، تراعي حساسية وأهمية العلاقات بين البلدين.
وقال مجاهد: "أفغانستان دولة مستقلة ومستقرة، تتمتع بنظام أمني قوي وقيادة حازمة تمارس سيادتها الكاملة على كامل أراضيها"، مطالباً باكستان بالتركيز على تحدياتها الداخلية.
وقد تدهورت العلاقات بين باكستان وأفغانستان في الأشهر الأخيرة، وتصاعدت التوترات أحياناً إلى حد العنف. وفي تشرين الأول/أكتوبر، كادت الدولتان أن تنزلقا إلى صراع أوسع نطاقاً بعد أن شنت باكستان غارات جوية على ما وصفته بمخابئ حركة "طالبان" الباكستانية داخل أفغانستان. وردت كابول باستهداف مواقع عسكرية باكستانية. وانتهى القتال بعد وساطة قطرية لوقف إطلاق النار.
وتتهم باكستان منذ فترة طويلة أفغانستان والهند بدعم حركة "طالبان" الباكستانية، و"جيش بلوشستان الوطني" المحظور. وتنفي كل من كابول ونيودلهي هذه الاتهامات.
كما كشف شودري بأن باكستان قتلت 2597 مسلحاً في عام 2025، مقارنة بـ 1053 في العام السابق. سجلت البلاد 5397 هجوماً مسلحاً، بزيادة عن 3014 هجوماً في عام 2024.
وقال متحدثاً عن هجمات عام 2025: "نعم، هذا عدد كبير. لماذا؟ لأننا نواجههم في كل مكان".
وأضاف أن مواطنين أفغان شاركوا في جميع الهجمات الكبرى تقريباً داخل باكستان العام الماضي.


