حذرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" من أن مونديال 2026 هذا الصيف، قد تهيمن عليه أجواء الإقصاء والخوف نتيجة حملات القمع ضد الهجرة والمظاهرات وحرية الصحافة في الولايات المتحدة.
وقالت المنظمة غير الحكومية في بيان موجه للصحافيين، إن نهائيات كأس العالم معرضة لتصبح منصة لسياسات قمعية تستهدف المهاجرين والزوار، وتبرز العنصرية والإقصاء والخوف والتمييز.
تهديدات متزايدة
كما حذرت "رايتس ووتش" مما وصفته بـ"تزايد النزعة الاستبدادية والتراجع في مجال حقوق الإنسان في الولايات المتحدة".
وأضافت المنظمة، أن عودة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة أدت إلى تزايد التهديدات لحرية الصحافة وحقوق المتظاهرين السلميين وأمن المجتمع.
الاستجابة الضعيفة
من جانبها قالت مايا ليبينغ، رئيسة قسم الأمريكيتين في منظمة العفو الدولية بألمانيا، إن المشجعين والصحافيين وغيرهم ممن يسافرون إلى الولايات المتحدة يواجهون خطر الاعتقال أو الترحيل أو التمييز في ظل المشهد الحقوقي الذي شكلته سياسات إدارة ترامب.
واتهمت الوثيقة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بـ"الاستجابة الضعيفة" لما وصفته بـ"سياسات ترامب التعسفية".
ويرتبط جياني إنفانتينو، رئيس "الفيفا"، بعلاقات وثيقة مع ترامب، وقد منحته المنظمة الدولية العام الماضي "جائزة الفيفا للسلام".
وقد تزايدت مخاوف المشجعين وسط عمليات إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية المستمرة التي تستهدف المهاجرين غير الشرعيين.
ووفق "هيومن رايتس ووتش"، فقد اعتُقل ما لا يقل عن 167 ألف شخص بين كانون الثاني/يناير 2025 وآذار/مارس من هذا العام في المدن الإحدى عشرة التي ستُقام فيها مباريات المونديال ومحيطها.
وفي كأس العالم للأندية العام الماضي والتي تُعدّ بمنزلة تجربة للبطولة الرئيسية، احتُجز طالب لجوء اصطحب أطفاله إلى المباراة النهائية في نيوجيرسي، وفُصل عنهم، ثم رُحّل، وفق منظمة غير حكومية.
وقد تضطر 4 دول مشاركة في النهائيات، وهي إيران وهايتي والسنغال وساحل العاج، إلى اللعب من دون دعم جماهيرها، نظراً إلى خضوع مواطنيها لحظر السفر الأمريكي.
وسيقام العرس الكروي العالمي في الفترة من 11 حزيران/يونيو إلى 19 تموز/يوليو في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك؛ إذ ستُقام 78 مباراة من أصل 104 مباريات في الولايات المتحدة.


