قال مسؤول عسكري إيراني، السبت، إن تجدد الحرب مع الولايات المتحدة احتمال "وارد"، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام وانتقاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأحدث مقترح إيراني في المفاوضات.
ونقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن محمد جعفر أسدي، نائب رئيس التفتيش في مقر خاتم الأنبياء، القيادة المركزية للقوات المسلحة، قوله إن "تجدد الصراع بين إيران والولايات المتحدة احتمال وارد، وقد أظهرت الوقائع أن الولايات المتحدة لا تلتزم بأي وعود أو اتفاقيات".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعرب، أمس الجمعة، عن عدم رضاه عن الرد الإيراني الذي استلمته واشنطن، قائلاً إنه لا يعرف من يتعامل في إيران، لهذا فإنه لا يمكن التنبؤ بمصير الحرب الحالية.
وأكد ترامب على أن بلاده تنتصر على إيران، مؤكداً رفض أي اتفاق مع طهران لا يلبي الشروط، وفق تعبيره.
وشدد ترامب على أن "المقترح الإيراني المُقدَّم غير كافٍ"، مضيفاً: "لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي".
وأكد ترامب في كلمة أن بلاده "لن تنسحب من مواجهتها مع طهران مبكراً، ثم تعود المشكلة للظهور بعد ثلاث سنوات".
واستبعد ترامب في هذا السياق إمكانية التنبؤ بمسار حرب إيران، ورغم ذلك، بعث البيت الأبيض رسالة رسمية للكونغرس تؤكد أن الحرب انتهت في السابع من نيسان/أبريل الماضي.
لكن ترامب أوضح في الرسالة إلى أن التهديد الذي تشكله إيران لا يزال قائماً، وأنه سيقوم بما هو ضروري لحماية أمريكا وحلفائها من إيران ووكلائها.
وأضاف ترامب بأنه سيواصل توجيه القوات المسلحة بما يتوافق مع مسؤولياته، مشدداً على أنه لا يحتاج لتفويض من الكونغرس، وذلك بعد انتهاء مهلة الستين يوماً بموجب قانون الحد من الاستخدام غير المصرح به للقوة العسكرية.
ضمن هذا السياق، قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الجمعة، إن إيران أبلغت الوسطاء أنها ستكون مستعدة لإجراء محادثات في باكستان بحلول أوائل الأسبوع المقبل، إذا كانت الولايات المتحدة منفتحة على مقترحها الجديد.
ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها، إن الجانبين لا يزالان متباعدين كثيراً بشأن القضايا الجوهرية المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، الأمر الذي يبقي المفاوضات محفوفة بالمخاطر.
ويُمثل المقترح الإيراني الجديد خطوة نحو الولايات المتحدة، إذ يعرض مناقشة شروط طهران لفتح مضيق هرمز، بالتزامن مع ضمانات أمريكية بوقف هجماتها ورفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، حسبما ذكرت المصادر لـ "وول ستريت جورنال".


