الرئيسية » قبل انتهاء التفويض: المساعدات الإنسانية إلى سورية على مفترق طرق “بتمرق او مابتمرق”!
سوريا

قبل انتهاء التفويض: المساعدات الإنسانية إلى سورية على مفترق طرق “بتمرق او مابتمرق”!

أونروا

يتجدد الحديث حول موضوع إدخال المساعدات الإنسانية إلى سورية مع اقتراب انتهاء تفويض مجلس الأمن لإيصال المساعدات إلى سورية، في 10 من تموز/ يوليو القادم.

وانتهت فاعلية قرار المجلس المتعلق بمرور المساعدات إلى سورية، والذي استمر لست سنوات بعد تجديده لأكثر من مرّة، في 10 من تموز/ يوليو 2020.

واقتصر إدخال المساعدات منذ ذلك الوقت على معبر “باب الهوى” الحدودي بين سورية وتركيا، بعد إغلاق معبر “باب السلامة” إثر “فيتو” مزدوج، روسي صيني، لرفض مشروع قرار بلجيكي ألماني، ينص على تمديد الموافقة على نقل المساعدات عبر معبري “باب الهوى” و”باب السلامة”، ما يعني حصر إدخال المساعدات بمعبر “باب الهوى” الذي يربط شمال غربي سورية بالأراضي التركية.

ووفقًا لبيان صادر عن السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، خلال زيارتها للحدود التركية السورية في 3 من حزيران/ يونيو، أعلنت غرينفيلد تعهد بلادها بتقديم نحو 240 مليون دولار أمريكي، على شكل تمويل إنساني إضافي لشعب سورية وللمجتمعات التي تستضيفهم.

ومع اقتراب انتهاء تفويض مجلس الأمن لإيصال المساعدات إلى سورية، والحديث عن مصير المعابر الحدودية، والذي سينعكس بالضرورة على وضع واحتياجات السوريين شمال غربي سورية، تشير التوقعات نحو مساعٍ روسية لمحاولة إغلاق معبر “باب الهوى”، المعبر الأخير الذي يشكل الشريان الوحيد لتغذية الشمال السوري.

والغرض من الإغلاق هو تسليم المساعدات للحكومة السورية، واللجوء لفتح معابر داخلية لإيصال المساعدات.

وبحسب ما نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عبر “تويتر”، في 1 من أيار/ مايو الماضي، فإن 4.8 مليون شخص سوري يعتمدون على المساعدات الغذائية من البرنامج الأممي للبقاء على قيد الحياة، بالتزامن مع فقدان 84 في المئة من العائلات السورية لمدخراتها بعد عقد من الأزمة السورية.

هذا، وكان الوضع الإنساني في سورية حاضرًا قبل ذلك، خلال إحاطة لمجلس الأمن الدولي في 29 من آذار/ مارس الماضي، وحمل مواقف أمريكية وبريطانية داعية لاستمرار إدخال المساعدات عبر المعابر الخارجة عن سيطرة الدولة السورية، مع تجديد الدعوة لفتح معابر أغلقت في وقت سابق، مثل معبر “اليعربية” شمال شرقي سورية.
وخلال الفترة نفسها تحدثت قناة “روسيا اليوم” عن التوصل لاتفاق روسي- تركي لفتح ثلاثة معابر في محافظتي إدلب وحلب، الأمر الذي نفته تركيا على لسان مسؤولي أمن تركيين نقلت عنهما وكالة “رويترز”.

ووفقًا لتقديرات الأمم المتحدة، هناك حاجة لأكثر من عشرة مليارات دولار لعام 2021، من أجل دعم السوريين المحتاجين بشكل كامل، وهذا يشمل 4.2 مليار دولار على الأقل للاستجابة في سورية، و5.8 مليار دولار لدعم اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم في المنطقة.

وكانت الأمم المتحدة أطلقت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، نداءًا لتمويل صندوق أعمالها المتعلق بالاستجابة الإقليمية للأزمة السورية، بقيمة 131.6 مليون دولار أمريكي لبرنامج الاستجابة الإقليمية، موضحةً أن الدعم سيشمل 11.7 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية داخل سورية، إضافة إلى وجود نحو 5.6 مليون لاجئة ولاجئ سوري في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر.

ومن المفترض أن يجري تجديد التفويض الخاص بعملية إدخال المساعدات عبر الحدود في 10 من تموز/ يوليو القادم، إذا صوّت تسعة أعضاء لصالح القرار، ولم يصطدم بحق النفض “فيتو” من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، روسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

 

لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام

تصنيفات

تابعونا على فيسبوك