الرئيسية » الزراعة تعترف متأخرة: ” لا محصول مبشر من القمح” ومحاولات للحفاظ على ما نبت
خاص

الزراعة تعترف متأخرة: ” لا محصول مبشر من القمح” ومحاولات للحفاظ على ما نبت

هاشتاغ_ خاص

اعتراف متأخر صرح به وزير الزراعة حسان قطنا، بعد كل الوعود التي أطلقت على ” عام مبشر للقمح”، لكن “حسابات البيدر لم تتطابق مع حسابات الحقل” والناتج لم يكن كما هو متوقع ما دفع قطنا للقول مؤخراً إن الإنتاج الحالي للمحصول مقبول، لكنه لا يكفي كامل الاحتياجات، مرجعاً السبب إلى “الجفاف الذي لم تشهد سورية مثيلاً له منذ 1953، إضافةً إلى التغيرات المناخية من ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض المياه”.

مع العلم، أن “هاشتاغ” كان قد أشار في تحقيق سابق حول نقص الأسمدة اللازمة “للعام المنشود” وكمية الفساد الحاصلة على دعم المحصول الإستراتيجي، وتوقع هذه النتيجة، في وقت كانت خطة الوزارة تصر على أن الإنتاج سيصل إلى نحو مليون و200 طن، في حين تستهلك سورية 2.5 مليون طن من القمح سنوياً.

تسويق و”عد العدة”!

وبالعودة إلى النتيجة الواقعة، كان لا بد من تسليط الضوء إلى أهمية التسويق المحصول وضمان الحصول على ما نبت، وسط تداول معلومات عن أن “قسد” بدأت “تعد العدة” لاغراء الفلاحين في الحسكة وشراء المحاصيل منهم بالترغيب تارة والترهيب تارات أخرى،
بالإضافة إلى منع الشاحنات المحملة بالقمح من الوصول إلى مراكز الحكومة السورية.

وحسب معلومات خاصة وصلت إلى “هاشتاغ” من محافظة الحسكة، فإن “قسد” بدأت بنشر عناصرها بين الفلاحين من أجل إقناعهم بشراء محصول القمح منهم وعدم تسليمه لمؤسسة الحبوب.

وتقول المصادر، إن فئة لا بأس بها من الفلاحين لا ينوون بيع المحصول “لقسد” خاصة بعد الخيبة التي لاقوها العام الماضي، حين أغرتهم “قسد” بمبلغ أكبر من الذي حددته الحكومة لشراء كيلو القمح الواحد، وبعد جني المحصول، استولت على كل شيء ولم تعطي الفلاحين سوى “من الجمل اذنه”!.

الحفاظ على المحصول

وهنا لا بد من إيضاح فكرة أساسية تكمن في بذل كل ما يمكن بذله من أجل ضمان وصول كل حبة قمح إلى مراكز مؤسسة الحبوب مع تقديم كل التسهيلات اللازمة للمنتجين، ومن ثم الحفاظ على الكميات بعد استلامها ومنع أي شكل من أشكال الهدر أو السرقة للحبوب المخزنة كما كان يحصل سابقا.

ويمكن الاستدلال من “الخوف والوعي” الذي ظهر بين المواطنين هناك، بعد العلم أن “قسد” لم تستلم أكثر من 20 ألف طن حتى الآن، برغم تسعيرها للطن بـ مليون و150 ألف ليرة سورية، إذ يعمل تجار مرتبطين بها على شراء كميات من القمح بسعر 320 دولاراً أمريكياً للطن، ليصار لتهريبه إلى إقليم شمال العراق والمناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال التركي، من ريف محافظتي الحسكة والرقة، فالسعر العالمي لطن القمح يصل لـ 600 دولار أمريكي.

قالت وكالة سانا الرسمية السورية إن الولايات المتحدة الأميركية تقوم بسرقة القمح السوري، وأشارت إلى حادثة تهريب وقعت بالأمس نقلت خلالها أميركا 20 شاحنة قمح من سوريا إلى العراق عبر معبر غير شرعي.

وأفادت مصادر محلية في ريف الحسكة بخروج رتل تابع لقوات الاحتلال الأمريكي محمل بالقمح السوري المسروق باتجاه شمال العراق.

وقالت المصادر إن قوات الاحتلال الأمريكي أخرجت 20 شاحنة محملة بالقمح من ريف الحسكة إلى شمال العراق عبر معبر الوليد غير الشرعي.

بدوره قال وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” أمس في منتدى “قراءات بريماكوف” إن الوجود الأميركي في شمال وشرق سورية غير قانوني، وأن هذا الوجود يترافق مع نهب الثروات الطبيعية كالحقول النفطية والمحاصيل الزراعية.

يشار إلى أن الدولة تتقاسم مع “قسد” والفصائل المسلحة التابعة لقوات الاحتلال التركي مناطق إنتاج القمح، كما بدأت الاحصائيات والأرقام الواردة من المخافظات تتحدث عن “إطلاق انذار” أزمة قادمة بسبب تدني نسبة استلام القمح مقارنة بالمتوقع ومع الارقام السابقة.

وفي مثل هذا الوقت من العام الماضي كانت المؤسسة السورية للحبوب في مدينة القامشلي، على سبيل المثال قد استلمت كمية 10 آلاف طن من القمح لكن الكمية في هذا العام، لم تزد عن 418 طناً فقط.

يذكر أن سورية تعاني من أزمة “رغيف” بسبب تراجع الموارد الزراعية وفي مقدمتها القمح، وقد أُعلن قبل أيام أن سورية ستقترض من روسيا لشراء الحبوب.

لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام

تصنيفات